الكل قام في صمت وسرعة، وبدأوا يخرجوا وهما بيفكروا فى كلام رحيم وازاى ينفذوه ، ورحيم فضل واقف لوحده قدام الشباك، عينه على القاهرة كأنه بيملكها،
فى مكان تانى فى بيت عايده كانت قاعده مع ابنها
وبتحكيله تفاصيل زيارتها بدار الايتام
روحت انهارده مع خالتك عزيزه دار الايتام ولقيتلك عروسه انما ايه بنت ولا اجمل
ـ تانى موضوع العرايس دى مانتى عارفه اللى فيها من ساعه الحادثه اتجوزت كأنى ماتجوزتش
ـ عشان كده يا محمد روحت دار الايتام عشان اجبلك واحده غالبانه يتيمه مالهاش حد يسأل عليها ولا يقولك دخلت ولا مادخلتش ولا عاملتها حلو ولا وحش وفى نفس الوقت مش هتقدر تخرج سرك بره لانها هتخاف
ـ طيب افرضى عرفت اللى فيها واترسمت
ـ تترسم على إيه يا حسرة؟ ده أنا بقولك يتيمة، يعني مقطوعة من شجرة، لا ليها حيطة تداري فيها ولا ضهر تتسند عليه غيرك، دي لو عرفت اللي فيها هتحمد ربنا إنها لقت سقف يلمها وراجل يستر عليها.
ـ يا أمي البنات اليومين دول مابيعجبهمش العجب، واليتيمة دي بكرة تفتح عينها وتعرف إنها ناقصة حاجة وتذلني بيها.
ـ تذل مين يا واد؟ إنت ناسي إنك محمد ابن عايدة؟ وبعدين هي مين أصلاً عشان تتكلم؟ دي واحدة طالعة من دار، يعني لو سيبتها هترجع للشارع أو للخدمة في البيوت، إنما لما تدخل بيتك وتاكل لقمة نظيفة وتلبس وتتشخص، هتبوس إيدك وش وظهر إنك رضيت بيها، وساعتها لو عرفت حاجة هتكتم في قلبها وتدارى عليك عشان تخاف على اللقمة اللي بتاكلها.
ـ يعني إنتي شايفة إن ده الحل؟
ـ هو ده الستر يا حبيبي، نجيب واحدة تداري وتعيش، لا حد يجي يفتش وراك ولا خالة تسأل بنتها زعلانة ليه، نكسر عينها بجمايلنا ونضمن سكوتها للأبد، والعروسة زي القشطة وهتعجبك، وبكرة تقول أمي عرفت تختار
وافق محمد على كلام عايده والحديث جه على هواه أولا هيقطع السنه الناس وتانى حاجه اهى تخدم امه ولو كمل علاجه وبقى كويس يقدر بعدها يتجوز اللى تعجبه من غير ما حد يحاسبه
فى اليوم التالى قررت عايده انها تعدى يومين وتروح تانى للملجا والمره دى هتتكلم مع مدام حنان مديره الملجا
مدام حنان ست طيبه بتخاف على بنات الملجئ وبتعتبرهم زى بناتها وهما رينادوها بماما
“””””””********””””””*******”””””””*****
بعد يومين بالظبط، عايدة كانت واقفة قدام باب الملجأ ومعاها عزيزة تاني.. المرة دي عايدة جايبة معاها “شنط حلويات” وفاكهة كتير، كأنها داخلة على أهل بيتها.
دخلوا لمدام حنان المكتب، اللي أول ما شافتهم ابتسمت ابتسامة صافية وقامت ترحب بيهم:
ـ “أهلاً يا ست عايدة، نورتينا.. ده البنات لسه بيحكوا عن زيارتك اللي فاتت.”
عايدة حطت الشنط على المكتب بتمثيل متقن:
ـ “والله يا مدام حنان، يا أم البنات كلهم، أنا اللي من يوم ما جيت والضحكة اللي شفتها في عيون البنات مش مفارقة خيالي.. قلت لازم أعدي أطمن عليهم وأجيب لهم حاجة حلوة.”
مدام حنان عيونها لمعت بحنان: “ربنا يبارك فيكي يا حبيبتي، هما فعلاً محتاجين الكلمة الحلوة قبل أي حاجة.. البنات هنا غلابة وبنعتبرهم ولادنا اللي مخلفناهمش.”
هنا عايدة سحبت الكرسي وقربت من مدام حنان، ووطت صوتها بنبرة فيها “ثقة” ومودة:
ـ “وعشان إنتي أمهم وبتخافي عليهم، أنا جيت لك النهاردة في موضوع يخص زينب.. أنا مش عارفة ليه البنت دي بالذات دخلت قلبي من أول نظرة، وحسيت إن ربنا باعتني ليها وهي مبعوتة لي.. أنا كنت بتمنى أخلف بنت تونسني في الكبر ، وقلت في نفسي: يا عايدة، مفيش أحسن من زينب تكون بنتي ومرات ابنى في نفس الوقت.
مدام حنان سكتت وبدأت ملامحها تبقى جد شوية:
ـ “جواز يا ست عايدة؟ زينب لسه صغيرة، وإحنا هنا بنخاف عليهم زي عنينا.. إنتي عارفة إنهم ملهمش ضهر غير ربنا وإحنا.”
عايدة مسكت إيد مدام حنان بلهفة:
ـ “وعشان كدة جيتلك إنتي.. محمد ابني مهندس وسيد الرجالة، وعنده شقته، ومش عايز غير واحده تراعى ربنا فيه وتصون بيته .. هو عايز واحدة يسترها وتستره، وأنا عايزة بنت تبقالى بنت وانت ابقلها ام وتخافلى احفاد كتير ونعمل بيت وعزوه .. إحنا هنكون ضهرها يا مدام حنان، والبت هتعيش ملكة، لا حد هيسأل وراها ولا حد هيكسر بخاطرها.. ده أنا هحبها أكتر من محمد نفسه!”
عزيزة دخلت في الكلام بسرعة: “والله يا مدام حنان، عايدة دي قلبها أبيض، ومحمد ابنها ملوش في السهر ولا اللعب، راجل دغري وبتاع شغله.. فكري في مصلحة البنت، بدل ما تخرج للدنيا لوحدها.”
مدام حنان بصت للفراغ لحظة، وبدأ الصراع يبان على وشها.. بين خوفها على “بنتها” وبين فرصة “فى زوج يصونها ويحميها ” وحما تتقى رينا فيها
وفى نفس الوقت خايفه تكرر غلط حصل زمان
رفعت حنان عينها مره تانيه وبصت لعايده
ـ بصى يا حاجة عايده انا اهم حاجه عندى هى راحه البنات ومستقبلهم وفى الاول والاخر الرأى ليها بس قبل أى شئ إحنا لازم نسأل عنكم الاول ولو السمع خير مافيش مانع نحدد يوم ونكون موجودين والولد والبنت يتقابلوا ويتكلموا مع بعض
وافقت عايده وهى بتبسم على كلام حنان لانها عارفه انها مهما سالت محدش هيفيدها بحاجة لأن محدش يعرف عنهم غير انهم ناس عاديه وفى حالهم ومالهمش اختلاط بحد وبخصوص حادثة ابنها محدش يعرف ازاى اثرت عليه كل اللى يعرفوا انها حادثه وقام منها
ياترى زينب هتوافق على محمد وهيتجوزوا ولا للقدر رأى اخر ؟؟
نتابع الاحداث لانها هتبدأ فى مرحله التشويق
#الكاتبه_امانى_سيد
#الاخطبوط
البارت الثاني
بصوا يا جماعه عشان اكون صريحه معاكم الرواية الجديدة نزلت وبدون لينكات معلش ماتزعلوش بقى لو لقيت التفاعل قليل بالمنظر هوقفها فيس وهكتفى بيها فى جروب الواتس المدفوع التفاعل ب خمس ملصقات ولايك عشان الرواية تظهر للكل ويكون فى تفاعل الايك والكومنت اللى بتستخسروه ده مش بفلوس ده تقدير للكاتبه اللى بتراعى الكل وبتنزل بدون لينك او اعلان انما انتوا هتستخسروا تتفاعلوا انا كمان مش هنزلى شغلى ومجهودى ببلاش
هحطيلكم البارت الاول فى الكومنتات تقروه وتتفاعلوا عليه
صت عايده لنبويه بصت انتصار وخبث لانها عارفه انهم لو جم سألوا محدش هيفيدهم وخلاص انها مقربه من انها تجوز ابنها لزينب وتاخدها معاها فى محافظه وبلد غير اللى عايشه فيهم مهما تعمل معاها لا هتلاقى قريب ولا حبيب يقف فى صفها
طلبت عايده من حنان انها تقابل زينب وتسلم عليهم
ـ ممكن طيب اقابل زينب أسأل عليها
قالت حنان بنبرة حازمة لكن هادئة:
— مفيش مانع يا ست عايدة، بس ياريت المقابلة تكون في حدود السلام والاطمئنان وبس.. يعني بلاش نفتح مواضيع ممكن تشوشر على البنت دلوقتي، لحد ما الأمور تترتب ونفهم الدنيا رايحة فين.
عايدة رسمت الابتسامة الصفرا وقالت بتمثيل متقن:
— يا خبر يا ست حنان! ده أنا زي أمها، وأخاف على زعلها قبل أي حد.. ده أنا بس وحشتني وقولت أملي عيني منها
أول ما حنان وافقت، زينب دخلت أوضة المقابلة والابتسامة مش مفارقة وشها.. كانت ماشية بسرعة، مصدقة إن فيه حد أخيراً افتكرها وجه يسأل عليها في غربتها دي.
زينب بلهفة وفرحة:
— طنط عايدة! طنط نبوية! مش مصدقة إنكم جيتوا وزرتوني.. نورتوا الدار والله.
عايدة قامت خدتها بالحضن وبتطبطب عليها بتمثيل:
— يا حبيبتي يا زينب، ده إنتي اللي منورة الدنيا كلها.. إزاي نهون عليكي نسيبك هنا لوحدك؟ ده إحنا بالنا مشغول بيكي ليل نهار.
قعدوا التلاتة، ونبوية كانت قاعدة بتبص لزينب بصات “تفحص” كأنها بتعاين بضاعة، وعايدة عمالة توزع ابتسامات يمين وشمال. وفجأة، نبوية راحت مطلعة موبايلها من الشنطة وقامت وقفت وهي بتقول بلؤم:
— طيب يا جماعة، كملوا كلامكم عقبال ما أرد على التليفون ده.. أصلهم بيرنوا عليا من الصبح بخصوص “البيت الجديد” اللي بنوضبه، ولازم أرد ضروري.
انسحبت نبوية وسابتهم، فمالت عايدة على زينب بوش الحنية المزيف وقالت لها:
عارفه يا زينب انا نفسى تكونى بنتى لانى من اول ما شوفتك وانا حسيت بحاجه بتشدنى ليكى تعرفى انى جيتلك مخصوص
ـ بجد يا طنط
ـ قوليلى يا ماما … اه بجد ده انا قاعدت اتكلم مع ابنى عليكى كتير واحكيله عنك لدرجه انه بقى نفسه يشوفك من كتر كلامى عنك
زينب وشها بقى زي الدم، نزلت عينيها في الأرض وفضلت تفرك في إيديها بتوتر، مش عارفة ترد تقول إيه.. حست بإحراج رهيب، بس في نفس الوقت، فيه جزء جواها كان “عطشان” للاهتمام ده، لدرجة إنها مخدتش بالها من النوايا اللي ورا الكلام.
عايدة شافت سكوتها ده، فابتسمت ابتسامة عريضة وقربت منها أكتر، وهمست لها:
— تعرفي يا زينب.. أنا طلبتك من مدام حنان، وهي قالت لي بالحرف إنها هتسأل عننا الأول، ولو لقت كل حاجة تمام هي اللي هتكلمك وتعرض عليكي الموضوع.. يعني أنا جاية لك دغري أهو ومش مخبية عليكي حاجة.
زينب كانت بتسمع وهي مذهولة، ونفسها مكتوم من المفاجأة، فكملت عايدة بلؤم أكتر:
— أنا بصراحة كده يا بنتي، عايزة أجوزك ابني محمد، وهو وافق وبصم بالعشرة من كتر كلامي عنك.. بس ليا طلب بسيط خالص، أنا نفسي إنتي ومحمد تتجوزوا معايا في الشقة، نعيش سوا ونساعد بعض في شيل البيت، وتخلفي لي حتة عيل أشيله وأفرح بيه وهو بيكبر قدام عيني.. يملى عليا دنيتي.
عايدة مسكت إيد زينب وضغطت عليها بحنية مصطنعة وقالت لها:
— عشان كده يا زينب، لو إنتي ماعندكيش اعتراض، عايزاكي توافقي على جوازك من محمد، وأنا أوعدك إني هبقالك أم تانية، ومش هخليكي تحسي بغربة أبداً.
زينب في اللحظة دي حست إن الدنيا بتلف بيها.. من ناحية كلام عايدة فيه “الستر” اللي بتتمناه، ومن ناحية تانية حست بمسؤولية كبيرة وتردد، بس نظرة عايدة كانت محاصراها ومستنية منها رد فعل.
كملت عايده كلام
— بصي يا زينب.. مدام حنان نبهت عليا إني مأتكلمش معاكي في أي حاجة دلوقتي، عشان كده أنا مش عايزاها تعرف خالص إني فتحت معاكي السيرة دي، خلي سرنا في بير يا بنتي.
زينب رفعت راسها باستغراب والخوف بدأ يتسرب لقلبها:
— طب ليه يا ماما؟ مش حضرتك قلتي إنها موافقة؟
عايدة بابتسامة صفرا ضغطت على إيدها:
— يا حبيبتي هي موافقة، بس الأصول والروتين بتاع الدار بيخليهم يلفوا ويدوروا، وأنا مش عايزة عطلة.. أنا قولتلك دلوقتي عشان أديكي فرصة تفكري براحتك بعيد عن ضغطهم، وعشان لما هي تيجي تفتح معاكي الموضوع، تبقي عارفة راسك من رجلك وتردي بـ “آه” وإنتي مطمنة.. إحنا عايزين نخلص الإجراءات بسرعة ونخدك في حضننا، مش كفاية السنين اللي ضاعت من غير ما نكون سوا؟
في اللحظة دي، نبوية رجعت وهي بتراقب الباب بطرف عينها، وقالت بصوت مسموع عشان لو حد معدي:
— ها يا ست عايدة؟ مش يلا بينا بقى عشان نلحق نخلص مشاويرنا؟ البنت زينب شكلها تعبت مننا النهاردة.
عايدة قامت وقفت، ومالت على ودن زينب ووشوشتها بكلمة أخيرة كأنها “قفل” على عقلها:
— فكري يا زينب.. فكري في “محمد” وفي البيت اللي هيلمنا، وافتكري إنك لو حكيتي لمدام حنان دلوقتي ممكن تعقد الأمور وتقول البنت لسه مش جاهزة وتخليكي هنا سنة كمان.. والقرار في إيدك.
مشيت عايدة ونبوية، وسابوا زينب قاعدة مكانها، الحيرة واكلة قلبها
خرجت عايده مع نبويه وركبوا العربيه عشان يروحوا البيت
فى العربيه سألت نبويه عايده ليه حكت لزينب رغم تنبيه حنان ليها
ـ هموت واعرف ليه عرفتى البت دلوقتي
ـ ده اختبار ليها عشان اعرف اذا كانت هتمسك لسانها ولا لأ لو مسكت لسانها هتبقى دى اللى عليها العين إنما لو راحت كلمت حنان وعرفتها انى كلمتها يبقى البت دى ماتلزمنيش انا مش عايزه واحده تحصل حاجه فى البيت الاقى تانى يوم الشارع كله عارفها
ـ مش سهله انتى يا عايده
ـ مهما كان يا نبويه دى ناس احنا مانعرفش عنها حاجه مانعرفش اصلها ولا فصلها ومش أى واحده تدخل بيتنا كده وخلاص لازم اتاكد انها امينه وهتصون السر
سكتت كل واحده فيهم وبصوا للطريق ورجعت عايده بصت مره تانيه لنبويه بطرف عنيها وسالتها
ـ إلا صحيح يا نبويه اننى جبتى الفكرة دى منين اكيد مش وليده اللحظه يعنى
ـ هو انتى اكل وبحلقه
أترك تعليق