نبوية مالت على ودن عايدة وقالتلها وشوشة: ـ
ـ شوفي البت اللي لابسة طرحة بيضا هناك دي يا عايدة، إيدها خفيفة في تنظيف البط وساكتة خالص، لا اشتكت من ريحة ولا رفعت عينها فيكي.”
عايدة ضيقت عينيها وهي بتراقب البنت، وقالت ببرود:
ـ “لسه يا نبوية.. الاختبار لسه في أوله، لما نشوف نفسها في النفس والتحمير هيبقى إيه، واللاهم من ده كله.. هتستحمل لساني لما أعلق على شغلها ولا هتتذمر؟”
فضلت عايده قاعده وتفتح مواضيع مع البنات عن حياتهم وتربيتهم
ولاحظت إن فى بنت فيهم هاديه زيادة عن الباقى البنت اللى كانت بتنضف البط وبدأت عايده تركز معاها اكتر فى الاسئله والبت بتجاوبها على استيحاء
عايدة مالت بجسمها لقدام شوية وهي بتراقب “زينب” ومنزلتش عينها من عليها، البنت كانت شغالة في صمت رهيب، إيدها بتتحرك بمهارة في تنظيف البط وماسكة السكينة بخفة، وملامحها فيها هدوء غريب يريح الأعصاب.. جمالها هادي وبسيط، وعينيها فيها نظرة “انكسار” هي دي اللي عايدة بتدور عليها.
عايدة بصوت واطي لنبوية: “شايفة يا نبوية؟ البت دي لا بتبرطم ولا بتنفخ زي الباقيين، وشكلها كده مالهاش في اللت والعجن.”
عايده همست لنبويه بصوت واطى
ـ عايزاكى تروحى تسالى عنها وتعرفى ايه قصتها
وانا هفضل هنا اتكلم معاها واتعرف عليها
عايدة عدلت طرحتها ورسمت على وشها ابتسامة حنية، وقامت من مكانها بالراحة وهي بتتسند على العصاية تمثيل، وراحت وقفت جنب زينب اللي كانت لسه بتنضف الخضار .
مدت عايدة إيدها وطبطبت على كتف زينب بحنان مصطنع وقالت بصوت هادي وواطي:
ـ بسم الله ما شاء الله عليكي يا بنتي.. إيدك فيها البركة، والله فكرتيني بنفسي وأنا قدك، كنت شاطرة وبحب اللمة والخدمة زيك كده.
زينب رفعت عينيها وبصت لعايدة بامتنان، وكأنها أول مرة تسمع كلمة حلوة من حد غريب
ـ تسلمي حضرتك ده من ذوقك والله.. أنا بس بحب الحاجة تطلع مظبوطة عشان اللي ياكل يدعي لنا.”
عايدة لفت إيدها حوالين كتف زينب وكأنها خايفة عليها من الهوا: “يا حبيبتي يا بنتي.. والله قلبي انشرح لك من أول ما شوفتك. تعالي يا زينب، سيبي السكينة دي لحظة وارتاحي.. أنتي باين عليكي شايلة الهم من صغرك والدار هنا حملها تقيل.”
نبوية كانت بتراقب المشهد من بعيد وهي بتضحك في سرها على تمثيل عايدة اللى لو مكنتش متفقه معاها كانت صدقتها
عايدة سحبت كرسي صغير وقعدت جنب زينب وهي لسه محاوطاها بإيدها، واتكلمت بصوت واطي كأنها بتوشوش سر:
ـ قوليلي يا زينب يا ضنايا.. أنتي كملتي علامك ولا الدار هنا اكتفوا بيكي في المطبخ؟”
زينب بابتسامة رقيقة ومرسومة بالخجل:
ـ لا حضرتك ، أنا الحمد لله أخدت دبلوم تجارة.. كان نفسي أكمل كلية بس النصيب، والدار هنا وقفوا جنبي لحد ما خلصت، ومن وقتها وأنا بساعدهم في كل حاجة؛ طبيخ، تنظيف، حتى حسابات المطبخ أنا اللي بمسكها.”
عايدة لمعت عينيها أكتر وقالت في سرها
“يعني كمان بتعرف تحسب وتدبر؟ ده أنتي لقطة مكنتش أحلم بيها!”.. وراحت قايلة بصوت مسموع:
ـ يا ما شاء الله.. متعلمة وشاطرة ومدبرة! طب وأنتي يا بنتي، عمرك ما فكرتي تخرجي بره الدار دي؟ يعني تشتغلي، أو… تفتحي بيت؟”
زينب وطت راسها في الأرض والكسوف غطا وشها: “أروح فين بس ؟ أنا ماليش بره الدار دي لا حيطة تداريني ولا سند يتشد بيه الضهر. الشغل صعب لبنت زيي ملهاش حد، والجواز… ده نصيب، ومحدش بيخبط على باب واحدة ملهاش أهل يسألوا عليها.”
عايدة راحت ضاغطة على إيدها بحنية مزيفة
ـ يا هبلة! ده الأهل هما اللي بيعملوا المشاكل، إنما البنت اللي زي الورد زيك كده، بتبقى هي السند لنفسها وللي يتجوزها. أنتي عارفة يا زينب، أنا طول عمري بدعي ربنا يرزق ابني محمد ببنت ‘قنوعة’، مش بتاعة مظاهر وكلام فارغ، بنت تحس بقيمة البيت وتحافظ عليه.”
ـ ربنا يباركلك فيه حضرتك وتفرحى بيه
ـ بقولك ما كفايه كلمه حضرتك دى قوليلى يا ماما انا ماخلفتش بنات وهعتبرك بنتى
ضحكت زينب وحضنتها ظنت انها ممكن تكون لها سند
تفتكروا فعلاً عايده هتتقى ربنا فى زينب ولا هتوريها الع..ذاب ألوان ؟؟
وياترى ايه قصه نبويه والفكره دى جاتلها وليده اللحظه أم عن تجربه سابقه ؟؟
كل ده هنعرفه باذن الله فى الحلقات القادمة
لو التفاعل عجبنى وكملنا ال ٥٠٠٠ كومنت هنزل بالبارت التانىكل واحد تنزل ب عشر ملصقات او تعليقات يلا بسرعه
#الكاتبه_امانى_سيد
بصي كل مره تبهيرينا اكتر من الا قبله وكل مره وجبت العشاء تكون اروع واجمل من الا قبلها بجد واضح جداا مجهودك وتعبك فيها واختيار الأشخاص بحرفيه وفن والبدايه مشوقه جدااا بجد بدايه كلها وجع وقهر وللاسف بداية كسر خواطر وقلب واهانه بس في اعتقادي لا الكسره هتستمر ولا الاهانه كمان نبويه مش سهله وحسها الفكره مش وليدة اللحظه حساها ليها علاقه بالدار دي وهتطلع ليها علاقه بحياة زينب هي رايحه وعارفه أن زينب هتظهر وهتعجب عايده الا بقا لو زينب طلعت تعب نبويه ونبويه طبعا عارفه عابده طلبه اي ووصفتها اي في مرات ابنها وفهمت زينب هتعمل اي كله هيبان وبدات دماغي تلف ياموني يامبدعه بجد بكل التوفيق والنجاح ليكي ياقلبي
اولا حبيت اقول بدايه جديده وبدايه موفقه باذن الله وبتمنى يعني النجاح والتفاعل الرائع على الروايه دي لانه بجد روايات تستحق التفاعل الممتاز والتفاعل القوي عشان يعني اماني بذلت فيها مجهود كبير جدا جدا جدا جدا وتقديرا للمجهود نتفاعل بلايك وتعليق جميل جدا يشجع كتيبتنا الرائعه اماني حبيبه قلبي
حبدا بالاشخاص اللي انا بكرههم في المجتمع صراحه يعني مش عارفه يعني ممكن الدين ما مرش عليهم او الاخلاق ما مريتش عليهم او يعني مش عارفين انو سيدنا ادم من تراب واحنا من تراب وكلنا للتراب فبجد يعني اللي بتعمله عايده وعقل المدبر وراس الشيطان نبويه يقول انه لسه ما وصلتش ليهم الرساله الاسلاميه او الرساله المحمديه للاشخاص اللي زي دول يعني انتي عاوزه وحده معدومة الكيان وشعور والشخصية تتحكمي فيه تقولي له يمين يمين شمال شمال وتكون يعني معدوم الشخصيه فاحسن شيء تجيبي ليكي ولابنك المبجل رجل آلي مش تجيبي ليه بني ادمه بتتنفس عندها يعني كيان وروح وجسم واحلام وطموحات فانتي تيجي تدفيني كل ده تحت التراب وتدوسي عليها ولا ولازم وانتي بتدوسي عليها قصدي البنت تقول لك شكرا لانك بتدوسي علي وبتبتسم في وشك ايه العبط ده وكمان مش خايفه الانتقام ربنا سبحانه وتعالى يعني انتي ما بتعرفيش ظروف البنت دي ولا هي عاشت ايه ولا ايه اوجعها واتعابها ايه فتروحي تجيبيها يعني من اوجع واقهر مكان في العالم مع احترامي للكل وعلى عيني وعلى راسي بس المكان اللي انتي رايحه تجيبي فيه البني ادمه دي يعتبر مكان موجع جدا دي بتتعامل معامله اليتيم اما اليتيم فلا تقهر اليتيم اللي اهلها تخلوا عنها وهنا الجرح والقهر والتعب ضعفين فبجد انت جايبه الجبروت والظلم والقسوه والشر منين خاصه اللي قالت ليكي الحل حرام الضرب في الميت حرام فتقي ربنا في نفسك لانه انتي بتعملي ذنب كبير ربنا سبحانه وتعالى مش هيغفره ده اتقي وخافي ربنا في البنت اللي ما لهاش اي ذنب غير انك عاوزه تجيبي رجل آلي لابنك يتسلى بيه شوي وانتي شوي انا مش عاوزه استبق الامور واقول حاجه على شخصيه البطله لانه كل حاجه دلوقتي مبهمه فانا حستنى كمان بارتي او اثنين او ثلاثه بالكثير لانه بعد البارتي الثالث اذا شخصيه البطله فضلت زي ما هي لا انا حاقلب عليها صراحه وانا قلبتي وحشه جدا لانو انا بحب البطله القويه اللي لما حد يدوس لها على طرف هي تدوس عليه هو شخصيا فتسلم ايدك يا رب وبتمنى بدايه قويه وتفاعل ممتاز والجاي اقوى باذن الله قصص وروايات أمانى سيد Amany Sayed
ي أفخم فيلا في المنطقة، كان الهدوء اللي فيها يسبق العاصفة.. جناح رحيم كان عبارة عن خلية نحل، بس نحل بيتحرك بحساب، مفيش نفس عالي، مفيش حركة غلط.
رحيم كان واقف في النص زي التمثال ، عينه مركزه في نقطه معينه ووشه مبيقولش أي حاجة، لكن حضوره كان كفيل يهز المكان. الخدم والمساعدين حواليه “على شعرة”، كل واحد عارف دوره بالمللي وكأنهم في عرض عسكري صامت:
اللي بيظبط لياقة البدله اللي متفصلة مخصوص عشان تليق بكتفه، واللي بيلمع الجزمة لدرجة إنك تشوف فيها صورتك.
واحد تاني بيقفل زراير القميص بحذر، والتالت بيلبسه الساعة “الروليكس” اللي دقاتها هي اللي بتمشي وقت السوق كله.
اللمسة الأخيرة: رشة البرفان اللي ريحتها “هيبة وغموض”، أول ما بتظهر بتعرف إن “الكبير” وصل.
ووراه بمسافة محسوبة، كانت واقفة المساعدة بتاعته، عينها في الآيباد وصوتها واطي وواضح وهي بترص له جدول اليوم:
“يا فندم، كل التقارير جاهزة على المكتب.. الاجتماع الساعة 10، والكل في انتظار إشارة من حضرتك.”
رحيم ماردش، بس نظرة عينه في المراية كانت بتقول إن اليوم ده مش هيعدي بسلام، وإن اللي جاي تقيل.
أول ما رحيم اتحرك، السكون اللي كان في الجناح اتحول لحركة سريعة ومنتظمة وراه.. نزل السلم بخطوات ليها رنة بتعلن عن وصوله، والكل ماشي وراه “حرس ومساعدين” كأنهم جيش بيتحرك ورا القائد بتاعه.
قدام الفيلا، كانت العربية “المرسيدس السوداء” مستنياه، الباب اتفتح له في ثانية بوقار، ركب في الكنبة الورانية ببرود تام.. السكرتيرة أخدت مكانها جنب السواق، وعينها مابتفارقش ملفات الشغل، والكل اتحرك في موكب بيشق طريق القاهرة لغاية ما وصل لقلب الشركة.
رحيم مش مجرد اسم في السوق، ده إمبراطورية ماشية على الأرض:
مزرعة ومصنع الألبان: اللي منتجاتها مالية البيوت ومسيطرة على السوق، واللي بتمثل النفس اللي بيتنفسه السوق المصري في المجال ده.
القرية السياحية: تحفة معمارية على البحر، مخصصة بس للصفوة وللي يقدروا يدفعوا ثمن الرفاهية اللي رحيم راسمها بخياله.
مجموعة الشركات: أخطبوط ممدود في كل حتة، من عقارات لتجارة، وكل خيط فيهم مربوط بكلمة واحدة منه.
داخل غرفة الاجتماعات الرئيسية في “مجموعة شركات رحيم
عشرة من كبار المديرين والخبراء قاعدين، والكل عينيه في الورق اللي قدامه، مفيش حد بيجرؤ يرفع عينه في “رحيم” اللي قاعد في صدر التربيزة، ساند ظهره ببرود، وبيلعب بخاتم فضة في إيده، وعينه مركزة في الشاشة الكبيرة اللي معروض عليها تقارير الخسارة في قطاع الألبان الشهر ده.
رحيم بصوت واطي وواضح، صوته فيه رنة تخوف:
ـ “يعني إيه شركة ‘الصافي’ تاخد مننا 15% من حصة السوق في أسبوعين؟ يعني إيه المصنع بتاعهم يغرق المحافظات بمنتج سعره أقل، وإحنا قاعدين بنتفرج؟”
مدير التسويق بلع ريقه وبدأ يتكلم وصوته بيترعش:
ـ “يا فندم، هما بيضربوا في السعر، وبيعتمدوا على مواد حافظة رخيصة، إحنا جودتنا أعلى بكتير وده اللي مخلي سع…”
رحيم قاطعه بنظرة واحدة خلت الراجل يسكت فوراً:
ـ “الجودة دي كلمتي أنا.. السعر ده شغلك أنت. أنا مش ببيع لبن وزبادي، أنا ببيع ‘اسم رحيم’. لما ‘الصافي’ يتجرأ ويحط منتجه جنب منتجي في الثلاجة، يبقى أنت قصرت في شغلك.”
قام رحيم من مكانه بالراحة، واتمشى لحد الشباك وهو مدي ظهره للكل:
ـ “الصافي مش منافس.. الصافي ده ‘غلطة’ ولازم تتصلح. أنا عايز تقرير كامل عن الموردين بتوعهم قبل نهاية اليوم. كل مزرعة بيتعاملوا معاها، وكل مخزن بيوزعوا فيه. الصافي لو ملقاش لبن يورده للمصنع، مش هيلاقي منتج يبيعه.”
واحد من المستشارين القانونيين اتكلم بحذر:
ـ “بس يا فندم، دي هتبقى حرب علنية، وممكن السوق يتأثر..”
رحيم لفت له بابتسامة باردة مفيهاش أي نوع من الرحمة:
ـ “أنا مش عايز حرب.. أنا عايز ‘استحواذ’. الشركة دي تقع في خلال شهر، وتيجوا تمضوني على ورق شرائها بنص تمنها. اللي يقف قدام قطر رحيم، لازم يعرف إنه هيداس.”
خبط بإيده خبطة خفيفة على التربيزة وكمل:
ـ “الاجتماع خلص.. قدامكم 24 ساعة، والخبر اللي يوصلي هو إن موردين ‘الصافي’ بقوا موردين عندنا، أو اعتذروا عن الشغل معاهم. اتفضلوا.”