رحت بيت ابني كخد.امه

وفي يوم، كنت راجعة من الشغل في عز الشمس، والتراب مغطي وشي وهدومي، وتعبانة جداً. لقيتهم قاعدين في الصالة، والبيت ريحته محشي وتليفزيون عالي.
قلت بتعب يا طنط، أنا همــ . ــوت من الجوع، مسبتوليش غدا؟
حماتي بصت لي بطرف عينها وهي بتقشر برتقال والله يا حبيبتي المحشي خلص، وسحر بنتي كانت نفسها في بشاميل بليل فخلصنا اللحمة المفرومة.. ابقي اعملي لنفسك بيضتين.
بلعت ريقي وسكت، دخلت المطبخ لقيت المواعين واصلة للسقف. غسلتهم وأنا د.موعي نازلة، وعملت ساندوتش جبنة ونمت.
السبوبة الكبيرة
بعد شهرين، اكتشفت الصد.مة. ياسين كان بيبعت مصاريف البيت ليا ولأمه على حسابي البنكي. اكتشفت إن حماتي وسحر بياخدوا التموين والأكل اللي بشتري بالشيء الفلاني، وبيروحوا يبيعوه لجاراتهم في المنطقة ب النص، وبياخدوا الفلوس يحوشوها عشان يجيبوا دهب ل سحر!
واجهتها بهدوء يا طنط، الفلوس اللي ياسين بيبعتها دي للأكل والشرب، مش عشان تبيعي تموين البيت وتجيبي دهب لسحر وأنا بنام من غير عشا!
نوسة قامت وقفت، وحطت إيدها في وسطها بقولك إيه يا روح أمك، البيت ده بيت ابني، والقرش قرش ابني، وإحنا أصحابه.. إنتي هنا خدامة بلقمتك، ولو مش عاجبك، الباب يفوت جمل!
لحظة الانفـ ـجار
الكلمة نزلت عليا زي النــ ــار. بصيت لياسين اللي كنت بكلمه فيديو، لقيته ساكت وباصص في الأرض ومحرج من أمه، وقالي يا نور، معلش.. دي أمي، استحملي عشان خاطري.
في اللحظة دي، عرفت إن ياسين جبان قدام أهله، وإن سكاتي هو اللي جرأهم عليا.
نور القديمة ماتت، وقررت ألاعبهم بطريقتي.
يوم الخميس، حماتي قالت لي يا نور، إحنا عازمين خالات ياسين وبناتهم بكرة على الغدا، وعايزين ديكين رومي وصواني رقاق.. اخلصي انزلي هاتي الطلبات.
قلت بابتسامة غريبة من عيني يا طنط.. بكرة هعملكم عزومة تاريخية.
العزومة والدرس الأخير
يوم الجمعة، القرايب جم، والبيت كان متلمع والريحة طالعة تجنن. حماتي كانت قاعدة تتباهى قدام سلفاتها وتقول أنا اللي مربية نور على إيدي، ومخليها ست بيت ملهلوبة.
لما جه وقت الغدا، حطيت الصواني على السفرة.. بس الصواني كانت مقفولة بورق فويل.
أول ما فتحوا الورق، الكل صرخ من الذهول!
الصواني مكنش فيها ديك رومي.. كان فيها علف فراخ و برسيم!
وعلى وش كل صينية، ورقة مكتوب عليها للماشية اللي بتاكل في بيت غيرها وبتنكر الجميل.
حماتي وشها بقى زي الكبريت إيه القرف ده؟ إنتي اتجننتي؟
قلت بصوت عالي قدام الكل ده الأكل اللي يليق بيكي يا نوسة إنتي وبنتك. بقالكم 3 شهور بتاكلوا شقايا وبتبيعوا أكل بيتي وتسموني خدامة. وعشان الكل يعرف، الشقة دي ملكي أنا، بعقد بيع مسجل من قبل ما ياسين يسافر، والنهاردة أنا فسخت العقد الودي اللي بيني وبين ابنك.
النهاية
طلعت الشنط بتاعتهم اللي كنت لميتها الصبح ور ميتها قدام الباب
يا نوسة هانم، العزومة دي كانت سلام وداع.. قدامك 10 دقايق تاخدي بنتك وتخرجي بره بيتي، والدهب اللي جبتيه من بيع تمويني، المحامي بتاعي هيجيبهولي بالقانون.
ياسين اتصل بيا وهو بيصرخ، قفلت السكة في وشه وبعتله رسالة واحدة
الراجل اللي ميحتميش مراته في غيابه، ملوش مكان في بيتها.. ورقة طلاقي توصلي في خلال أسبوع، وإلا البرسيم المرة الجاية هيبقى في المحكمة.
طردتهم في نص الشارع والكل بيتفرج عليهم بشماتة، ودخلت شقتي، وقفلت بابي، وعرفت إن بنت الأصول لما بتقلب، مابترحمش اللي داس على كرامتها.

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0